الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
67
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
المؤمنين ( صلوات اللّه عليهما ) . وقال الصادق عليه السّلام : « وكان إسلام عامة اليهود بهذا السبب ، لأنهم أمنوا على أنفسهم وعيالاتهم » « 1 » . وقال : وقوله : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ قال : نزلت في الإمامة « 2 » . * س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 7 ] وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( 7 ) [ سورة الأحزاب : 7 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أول من سبق إلى الميثاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وذلك أنه كان أقرب الخلق إلى اللّه تبارك وتعالى ، وكان بالمكان الذي قال له جبرئيل لما أسري به إلى السماء : تقدّم - يا محمد - فقد وطئت موطئا لم يطأه ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولولا أن روحه ونفسه كانت من ذلك المكان لما قدر أن يبلغه ، فكان من اللّه عزّ وجلّ كما قال اللّه تعالى : قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى « 3 » ، أي بل أدنى ، فلما خرج الأمر ، وقع من اللّه إلى أوليائه عليهم السّلام » . فقال الصادق عليه السّلام : « كان الميثاق مأخوذا عليهم للّه بالربوبيّة ، ولرسوله بالنبوّة ، ولأمير المؤمنين والأئمّة بالإمامة ، فقال : ألست بربكم ، ومحمد نبيكم ، وعلي إمامكم ، والأئمة الهادون أئمّتكم ؟ فقالوا : بلى ، شهدنا . فقال اللّه تعالى : أن تقولوا يوم القيامة - أي لئلا تقولوا يوم القيامة - إنا كنا عن هذا غافلين . فأول ما أخذ اللّه عزّ وجلّ الميثاق على الأنبياء له بالربوبية ، وهو قوله :
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 175 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 176 . ( 3 ) النجم : 9 .